Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٥٣ - حكم الاحتفال بالموالد

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ٥٩

والجواب: لا ريب أن الله ﷾ شرع للمسلمين عيدين يجتمعون فيهما للذكر والصلاة، وهما عيد الفطر والأضحى بدلا من أعياد الجاهلية وشرع أعيادا تشتمل على أنواع من الذكر والعبادة كيوم الجمعة ويوم عرفة وأيام التشريق، ولم يشرع لنا ﷾ عيدا للميلاد لا ميلاد النبي ﷺ ولا غيره، بل قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على أن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ومن التشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى وغيرهم، فالواجب على أهل الإسلام ترك ذلك والحذر منه، وإنكاره على من فعله وعدم نشر أو بث ما يشجع على ذلك أو يوهم إباحته في الإذاعة أو الصحافة أو التلفاز لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" متفق عليه، وقوله ﷺ: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان يقول في خطبة الجمعة: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة"والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وفي مسند أحمد بإسناد جيد عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "من تشبه بقوم فهو منهم"، وفي الصحيحين عن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، وفي لفظ شبرا بشبر، وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه"، قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى، قال:"فمن؟ ".