Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٥٠-٥١ - القرآن الكريم بين الدراسة والتطبيق

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٢/ ٤٥٢

القرآن يتلى على الناس فهو حجة لهم أو حجة عليهم ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَاراً﴾ وكما قال السلف: ما جالس أحد القرآن وقام عنه سالما إما أن يربح أو يخسر، وقال ابن مسعود رضى الله عنه القرآن شافع مشفع وحاصل مصدق، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره قاده إلى النار. وعنه قال يجيء القرآن يوم القيامة فيشفع لصاحبه فيكون قائدا إلى الجنة أو شاهدا عليه فيكون سائقا إلى النار. وقال أبو موسى الأشعري رضى الله عنه إن هذا القرآن كائن لكم أجراً وكائن عليكم وزراً فاتبعوا القرآن ولا يتبعكم القرآن فإن من أتبع القرآن هبط به على رياض الجنة ومن أتبعه القرآن زج في قفاه فقذفه في النار فقد ورد في السنة الصحيحة ما يؤكد أن موقف الإنسان يتحدد بموقف القرآن شهادة له أو عليه. روى مسلم عن أبي أمامة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه"، وروى مسلم عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن النبي ﷺ قال: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع آخرين" وروى مسلم عن النواس بن سمعان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يؤتى بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا يقدمهم سورة البقرة وآل عمران يحاجان عن صاحبهما".