Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٩ - رخصة الفطر في سفر رمضان وما يترتب عليها من الآثار

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٢/ ٣٨١

٢- ما روي عن حمزة بن عمرو الأسلمي ﵁ أنه قال: "يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح؟ فقال رسول الله ﷺ: هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه" [٥] . وجه الدلالة: قوله ﷺ هي رخصة.. إلى آخره. يفيد العموم، لأن الشأن في الرخصة العموم، كما أنه عبر "بمن"المفيدة للعموم في جانب المستفيدين بالرخصة.

٣- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ "خرج إلى مكة في رمضان فصام، حتى بلغ الكديد أفطر فأفطر الناس" [٦] .

وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ خرج إلى مكة خلال شهر رمضان، أي بعد أن استهل عليه الشهر وهو مقيم صائم بالمدينة المنورة، ومع ذلك أفطر في بعض مراحل سفره.

المخالفون ووجهتهم:

نقل عن أبي مجلز التابعي أن من أدركه الشهر مقيماً فعليه أن يتمه مقيماً صائماً، ولا يسافر في أثنائه، فإنه إن سافر لزمه الصوم وحرم عليه الفطر [٧] .

وما نقله عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة السلماني -بفتح العين-: من سافر في رمضان وكان قد صام أوله مقيما فليصم آخره، ألا تسمع أن الله يقول: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة/١٨٥) .

كما نقل هذا القول أيضا عن سويد بن غفلة [٨] .

وما نقله عبد الرزاق عن معمر عن أيوب، أن أم ذر دخلت على عائشة تسلم عليها وذلك في رمضان فقالت لها عائشة: "أتسافرين في رمضان؟ ما أحب أن أسافر في رمضان، ولو أدركني وأنا مسافرة لأقمت" [٩] .

وما نقله أيضا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال علي ﵁: "لا أرى الصوم عليه -أي على من بدأه مقيماً صائماُ- إلا واجباً قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [١٠] .