مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ومن فضائله الذاتية التي لا مجال للقدوة فيها أنه كان أجمل رجل في هذه الأمة بعد نبيها ﷺ، فقد أخرج ابن عساكر عن عبد الله بن جزم المازني: رأيت عثمان بن عفان فما رأيت قط ذكراً ولا أنثى أحسن وجهاً منه.
ومن فضائله الغير مكتسبة استحياء الملائكة منه، ورسول الله صلى اله عليه وسلم، فقد أخرج الشيخان أن النبي ﷺ جمع ثيابه، وغطى ساقيه، لما دخل عليه عثمان، وقال غلا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟
أسبقيته:
لقد أسلم عثمان وحسن إسلامه في أول من أسلم، حيث لم يسلم قبله من رجال قريش إلا أبو بكر الصديق، فكان رابع أربعة من المسلمين، إذ أسلم قبله زيد وعلي وأبو بكر الصديق، أسلم بدعوة الصديق فكان من السابقين الأولين.
وهاجر أول من هاجر إلى الحبشة من المسلمين، فكان أول المهاجرين ﵁ وأرضاه، وفي هجرته يقول ﷺ: صحبهما الله، إن عثمان أول هاجر إلى الله بأهله بعد لوط.
فمبادرته إلى الإسلام وإلى الهجرة تدل على كمال عقله ورجاحته، وكذلك كان ﵁، كان من أرجح أصحاب رسول الله ﷺ عقلاً ومن أزكاهم نفساً وأطيبهم قلباً، وأسماهم خلقاً.
صلابته في دينه، وصدقه في إيمانه:
لقد كان عثمان ﵁ ذا صلابة في دينه، صادقاً في إيمانه الأمر الذي كان فيه مثالاً يحتذى وإماماً به يقتدى ولنذكر مثالين لذلك بهما تنكشف لنا هذه الحقيقة: