Skip to content

رسالة في سير النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحج والكلام على وادي محسر - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٧/ ٥١٣

وقد عُلِم مما مرَّ أنه من عرفةَ إلى مزدلفةَ لم يُسرِع النبي ﷺ فوق العادة، وأنه ليس بينهما مكانٌ يُشْرَع فيه الإبطاء أو الإسراعُ المعتاد، وإنما المدار على الزحام وعدمه.

فأما من مزدلفةَ إلى جَمْرةِ العقبة ففي "المسند" (١) بسند صحيح عن أسامة: "لما دَفَعَ من عرفةَ ... كَفَّ رأسَ راحلته، حتى أصاب رأسُها واسطةَ الرَّحْل أو كاد يُصيبه، يشير إلى الناس بيده: السكينةَ السكينةَ، حتى أتى جَمْعًا، ثم أردف الفضلَ بن عباس ... فقال الفضل: "لم يزلْ يَسير سَيْرًا لينًا كسَيْره بالأمس حتى أتى على وادي مُحسِّر، فدَفَعَ فيه حتى استوتْ به الأرضُ".

وفي حديث جابر في "المسند" و"صحيح مسلم" (٢) وغيرهما: "حتى أتى بطنَ محسِّر، فحرَّك قليلًا".

وفي "سنن النسائي" (٣) من حديث أبي الزبير عن جابر: "أفاض رسول الله ﷺ وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة، وأوضَعَ في وادي مُحسِّر ... ". وهو في "المسند" وبقية السنن، قال الترمذي: "حسن صحيح".

وفي بعض رواياته في "المسند" و"سنن ابن ماجه" (٤): "وقال: لِتأخُذْ أمتي نُسكَها، فإني لا أدري لَعلِّي لا ألقاهم بعد عامي هذا".