Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي من توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٤/ ٣٥٨

الْعُبَّادِ، لَهُ كَلَامٌ حَسَنٌ فِي الزُّهْدِ وَمُعَامَلَاتِ الْقُلُوبِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: كَانَ مِنْ طَبَقَةِ الْحَارِثِ الْمُحَاسِبِيِّ وَبِشْرٍ الْحَافِي، وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ يُسَمِّيهُ جَاسُوسَ الْقُلُوبِ; لِحِدَّةِ فِرَاسَتِهِ.

رَوَى عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ وَطَبَقَتِهِ، وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.

رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحِوَارِيِّ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: مَرَرْتُ بِالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ وَقْتَ السَّحَرِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مِثْلُكَ يَجْلِسُ فِي هَذَا الْوَقْتِ؟! قَالَ: إِنِّي قَدْ تَوَضَّأْتُ فَأَرَدْتُهَا أَنْ تَقُومَ فَتُصَلِّيَ فَأَبَتْ عَلَيَّ، وَأَرَادَتْنِي عَلَى أَنْ تَنَامَ فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا.

وَمِنْ مُسْتَجَادِ كَلَامِهِ; قَوْلُهُ: إِذَا أَرَدْتَ صَلَاحَ قَلْبِكَ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِحِفْظِ لِسَانِكَ. وَقَالَ: مِنَ الْغَنِيمَةِ الْبَارِدَةِ أَنْ تُصْلِحَ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ فَيُغْفَرَ لَكَ مَا مَضَى مِنْهُ، وَقَالَ: يَسِيرُ الْيَقِينِ يُخْرِجُ الشَّكَّ كُلَّهُ مِنَ الْقَلْبِ، وَيَسِيرُ الشَّكِّ يُخْرِجُ الْيَقِينَ كُلَّهُ مِنْهُ، وَقَالَ: مَنْ كَانَ بِاللَّهِ أَعْرَفَ كَانَ