Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي من توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٤/ ٨٣

رَوَاهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ.

وَرُوِيَ أَنَّهُمْ وَجَدُوا عِنْدَ رَأْسِهِ رُقْعَةً مَكْتُوبًا فِيهَا بِخَطِّهِ:

يَا رَبِّ إِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً … فَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ عَفْوَكَ أَعْظَمُ

إِنْ كَانَ لَا يَرْجُوكَ إِلَّا مُحْسِنٌ … فَمَنِ الَّذِي يَدْعُو وَيَرْجُو الْمُجْرِمُ

أَدْعُوكَ رَبِّ كَمَا أَمَرْتَ تَضَرُّعًا … فَإِذَا رَدَدْتَ يَدِي فَمَنْ ذَا يَرْحَمُ

مَا لِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌ إِلَّا الرَّجَا … وَجَمِيلُ عَفْوِكَ ثُمَّ أَنَّي مُسْلِمُ

وَقَالَ يُوسُفُ ابْنُ الدَّايَةِ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي السِّيَاقِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَأَطْرَقَ مَلِيًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ:

دَبَّ فِيَّ الْفَنَاءُ سُفْلًا وَعُلْوًا … وَأُرَانِي أَمُوتُ عُضْوًا فَعُضْوَا

لَيْسَ تَأْتِي مِنْ سَاعَةٍ بِيَ إِلَّا … نَقَصَتْنِي بِمُرِّهَا فِيَّ جَزْوَا

ذَهَبَتْ جِدَّتِي بِلَذَّةِ عَيْشِي … وَتَذَكَّرْتُ طَاعَةَ اللَّهِ نِضْوَا