البداية والنهاية - ت التركي
أَجَاعَتْهُمُ الدُّنْيَا فَجَاعُوا وَلَمْ يَزَلْ … كَذَلِكَ ذُو التَّقْوَى عَنِ الْعَيْشِ مُلْجَمًا
أَخُو طَيِّئٍ دَاوُدُ مِنْهِمُ وَمِسْعَرٌ … وَمِنْهُمْ وُهَيْبٌ وَالْغَرِيبُ ابْنُ أَدْهَمَا
وَفِي ابْنِ سَعِيدٍ قُدْوَةَ الْبِرِّ وَالنُّهَى … وَفِي الْوَارِثِ الْفَارُوقِ صِدْقًا مُقَدَّمًا
وَحَسْبُكَ مِنْهُمْ بِالْفُضَيْلِ مَعَ ابْنِهِ … وَيُوسُفُ إِنْ لَمْ يَأْلُ أَنْ يَتَسَلَّمَا
أُولَئِكَ أَصْحَابِي، وَأَهْلُ مَوَدَّتِي … فَصَلَّى عَلَيْهِمْ ذُو الْجَلَالِ وَسَلِّمَا
فَمَا ضَرَّ ذَا التَّقْوَى نِصَالُ أَسِنَّةٍ … وَمَا زَالَ ذُو التَّقْوَى أَعَزَّ وَأَكْرَمَا
وَمَا زَالَتِ التَّقْوَى تُرِيكَ عَلَى الْفَتَى … إِذَا مَحَّضَ التَّقْوَى مِنَ الْعِزِّ مِيسَمَا
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ «الْأَدَبِ» عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، وَأَخْرَجَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ» حَدِيثًا مُعَلَّقًا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
وَأَمَّا دَاوُدُ الطَّائِيُّ فَهُوَ دَاوُدُ بْنُ نُصَيْرٍ الطَّائِيُّ، أَبُو سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: ثُمَّ تَرَكَ طَلَبَ الْفِقْهِ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَدَفَنَ كُتُبَهُ.