Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر من توفي فيها من المشاهير والأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ٥٠٢

وَلَمْ تَتَزَوَّدْ لِلرَّحِيلِ وَقَدْ دَنَا … وَأَنْتَ عَلَى حَالٍ وَشِيكًا مُسَافِرُ

فَيَا لَهْفَ نَفْسِي كَمْ أُسَوِّفُ تَوْبَتِي … وَعُمْرِيَ فَانٍ وَالرَّدَى لِي نَاظِرُ

وَكُلُّ الَّذِي أَسْلَفْتُ فِي الصُّحْفِ مُثْبَتٌ … يُجَازِي عَلَيْهِ عَادِلُ الْحُكْمِ قَادِرُ

فَكَمْ تُرَقِّعُ بِآخِرَتِكَ دُنْيَاكَ؟ وَتَرْكَبُ فِي ذَلِكَ هَوَاكَ؟ أَرَاكَ ضَعِيفَ الْيَقِينِ، يَا مُؤْثِرَ الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ، أَبِهَذَا أَمَرَكَ الرَّحْمَنُ؟ أَمْ عَلَى هَذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ؟

تُخَرِّبُ مَا يَبْقَى وَتَعْمُرُ فَانِيًا … فَلَا ذَاكَ مَوْفُورٌ وَلَا ذَاكَ عَامِرُ

وَهَلْ لَكَ إِنْ وَافَاكَ حَتْفُكَ بَغْتَةً … وَلَمْ تَكْتَسِبْ خَيْرًا لَدَى اللَّهِ عَاذِرُ

أَتَرْضَى بِأَنْ تَفْنَى الْحَيَاةُ وَتَنْقَضِيَ … وَدِينُكَ مَنْقُوصٌ وَمَالُكَ وَافِرُ

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّارِيخِ فِي السَّنَةِ الَّتِي تُوَفِّيَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ; فَالْمَشْهُورُ عَنِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَعْنِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ فِي أَوَّلِهَا عَنْ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِالْبَقِيعِ، وَدُفِنَ بِهِ.

قَالَ الْفَلَّاسُ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعُرْوَةُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُوُفِّيَ ثِنْتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثٍ - وَتِسْعِينَ.