Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر من توفي فيها من المشاهير والأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ٤٧٥

طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَنَزِيُّ

تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ، رَوَى عَنْ أَنَسٍ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَالْأَعْمَشُ وَطَاوُسٌ، وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي قِرَاءَتِهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَلَكِنْ تَكَلَّمُوا فِيهِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِالْإِرْجَاءِ.

وَقَدْ كَانَ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ، وَكَانَ يَقُولُ: اتَّقُوهَا بِالتَّقْوَى. فَقِيلَ لَهُ: صِفْ لَنَا التَّقْوَى. فَقَالَ: التَّقْوَى الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعَاصِي اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ; مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ.

وَقَالَ أَيْضًا: إِنَّ حُقُوقَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهَا الْعِبَادُ، وَإِنَّ نِعَمَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَلَكِنْ أَصْبِحُوا تَائِبِينَ، وَأَمْسُوا تَائِبِينَ. قَالَ مَالِكٌ: قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ وَجَمَاعَةً مِنَ الْقُرَّاءِ; مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.