Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي عبد الملك بن مروان والد الخلفاء الأمويين

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ٣٨٦

فَيَقُولُ:

إِنَّا إِذَا نَالَتْ دَوَاعِي الْهَوَى … وَأَنْصَتَ السَّامِعُ لِلْقَائِلِ

وَاصْطَرَعَ النَّاسُ بِأَلْبَابِهِمْ … نَقْضِي بِحُكْمٍ عَادِلٍ فَاصِلِ

لَا نَجْعَلُ الْبَاطِلَ حَقًّا وَلَا … نَلُطُّ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ

نَخَافُ أَنْ تُسَفَّهَ أَحْلَامُنَا … فَنَخْمُلُ الدَّهْرَ مَعَ الْخَامِلِ

وَقَالَ الْأَعْمَشُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ يَشْكُو الْحَجَّاجَ، وَيَقُولُ فِي كِتَابِهِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَدَمَ عِيسَى لَيْلَةً وَاحِدَةً، أَوْ خَدَمَهُ فَعَرَفَتْهُ النَّصَارَى لَنَزَلَ عِنْدَهُمْ، وَلَعَرَفُوا لَهُ ذَلِكَ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا خَدَمَ مُوسَى أَوْ رَآهُ فَعَرَفَتْهُ الْيَهُودُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَإِنِّي خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ، وَإِنَّ الْحَجَّاجَ قَدْ أَضَرَّ بِي وَفَعَلَ وَفَعَلَ. قَالَ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ عَبْدَ الْمَلِكِ يَقْرَأُ الْكِتَابَ وَهُوَ يَبْكِي، وَبَلَغَ بِهِ الْغَضَبُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بِكِتَابٍ غَلِيظٍ، فَجَاءَ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَرَأَهُ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ إِلَى