Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي عبد الملك بن مروان والد الخلفاء الأمويين

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ٣٧٨

قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سُمِّيَ فِي الْإِسْلَامِ بِعَبْدِ الْمَلِكِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: وَأَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ فِي الْإِسْلَامِ بِأَحْمَدَ، وَالِدُ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرُوضِيُّ.

وَبُويِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ، فِي خِلَافَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَبَقِيَ عَلَى الشَّامِ وَمِصْرَ مُدَّةَ سَبْعِ سِنِينَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى بَاقِي الْبِلَادِ ثُمَّ، اسْتَقَلَّ بِالْخِلَافَةِ عَلَى سَائِرِ الْبِلَادِ وَالْأَقَالِيمِ، بَعْدَ مَقْتَلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ، كَمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ.

وَكَانَ مَوْلِدُهُ وَمَوْلِدُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَبْلَ الْخِلَافَةِ مِنَ الْعُبَّادِ الزُّهَّادِ الْفُقَهَاءِ، الْمُلَازِمِينَ لِلْمَسْجِدِ، التَّالِينَ لِلْقُرْآنِ، وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ أَقْرَبَ إِلَى الْقِصَرِ.

وَكَانَتْ أَسْنَانُهُ مُشَبَّكَةً بِالذَّهَبِ، وَكَانَ أَفْوَهَ مَفْتُوحَ الْفَمِ، فَرُبَّمَا غَفَلَ فَيَنْفَتِحُ فَمُهُ فَيَدْخُلُ فِيهِ الذُّبَابُ; وَلِهَذَا كَانَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الذُّبَّانِ، وَكَانَ أَبْيَضَ رَبْعَةً لَيْسَ بِالنَّحِيفِ وَلَا الْبَادِنِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، أَشْهَلَ كَبِيرَ الْعَيْنَيْنِ، دَقِيقَ الْأَنْفِ، مُشْرِقَ الْوَجْهِ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ يَخْضِبْ،