Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي وفاة المهلب بن أبي صفرة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ٣٢٨

إِنِّي لَأَحْفَظُ غَيْبَكُمْ وَيَسُرُّنِي … لَوْ تَعْلَمِينَ بِصَالِحٍ أَنْ تَذْكُرِي

إِلَى أَنْ قَالَ:

مَا أَنْتِ وَالْوَعْدُ الَّذِي تَعِدِينَنِي … إِلَّا كَبَرْقِ سَحَابَةٍ لَمْ تُمْطِرِ

وَقَوْلُهُ - وَرُوِيَ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ -:

مَا زِلْتُ أَبْغِي الْحَيَّ أَتْبَعُ فَلَّهُمْ … حَتَّى دُفِعْتُ إِلَى رَبِيبَةِ هَوْدَجِ

فَدَنَوْتُ مُخْتَفِيًا أُلِمُّ بِبَيْتِهَا … حَتَّى وَلَجْتُ إِلَى خَفِيِّ الْمَوْلِجِ

قَالَتْ وَعَيْشِ أَخِي وَنِعْمَةِ وَالِدِي … لَأُنَبِّهَنَّ الْحَيَّ إِنْ لَمْ تَخْرُجِ

فَتَنَاوَلَتْ رَأْسِي لِتَعْرِفَ مَسَّهُ … بِمُخَضَّبِ الْأَطْرَافِ غَيْرِ مُشَنَّجِ

فَخَرَجْتُ خِيفَةَ أَهْلِهَا فَتَبَسَّمَتْ … فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَهَا لَمْ تَحَرَّجِ

فَلَثَمْتُ فَاهَا آخِذًا بِقُرُونِهَا … شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ مَاءِ الْحَشْرَجِ