Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ترجمة مصعب بن الزبير ﵀

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ١٤٧

قُلْتُ كَمَا قِيلَ أَيْضًا:

جُنِنَّا بِلَيْلَى وَهِيَ جُنَّتْ بِغَيْرِنَا … وَأُخْرَى بِنَا مَجْنُونَةٌ لَا نُرِيدُهَا

عُلِّقْنَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعُلِّقْتَ أَهْلَ الشَّامِ، وَعُلِّقَ أَهْلُ الشَّامِ إِلَى مَرْوَانَ فَمَا عَسَيْنَا أَنْ نَصْنَعَ؟ قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَمَا سَمِعْتُ جَوَابًا أَحْسَنَ مِنْهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ مُصْعَبٌ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ مَحَبَّةً لِلنِّسَاءِ. وَقَدْ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا، كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ اجْتَمَعَ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ جَمَاعَةٌ، فَقَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: لِيَقُمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ فَلْيَسْأَلْ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يُحِبُّهُ. فَقَامَ كُلٌّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ مِنْهُمْ، وَكَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ سَأَلَ اللَّهَ ﷿ أَنْ يُزَوِّجَهُ سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ - وَكَانَتَا أَحْسَنَ النِّسَاءِ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ - وَأَنْ يُعْطِيَهُ اللَّهُ إِمْرَةَ الْعِرَاقَيْنِ. فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ؛ تَزَوُّجَ بِعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، وَكَانَ صَدَاقُهَا مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَكَانَتْ بَاهِرَةَ الْجَمَالِ جِدًّا، وَكَانَ مُصْعَبٌ أَيْضًا جَمِيلًا جِدًّا، وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ زَوْجَاتِهِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اجْتَمَعَ فِي الْحِجْرِ