Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي صفة مقتله ﵁ مأخوذة من كلام أئمة هذا الشأن لا كما يزعمه أهل التشيع

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١١/ ٥٥٥

قَدْ خَرِفْتَ، وَذَهَبَ عَقْلُكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ. قَالَ: فَنَهَضَ فَخَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ النَّاسُ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ كَلَامًا لَوْ سَمِعَهُ ابْنُ زِيَادٍ لَقَتَلَهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا قَالَ؟ قَالُوا: مَرَّ بِنَا وَهُوَ يَقُولُ: مَلَكَ عَبْدٌ عَبْدًا، فَاتَّخَذَهُمْ تُلَدًا، أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ الْعَبِيدُ بَعْدَ الْيَوْمِ، قَتَلْتُمُ ابْنَ فَاطِمَةَ، وَأَمَّرْتُمُ ابْنَ مَرْجَانَةَ، فَهُوَ يُقَتِّلُ خِيَارُكُمْ، وَيَسْتَعْبِدُ شِرَارَكُمْ، فَرَضِيتُمْ بِالذُّلِّ، فَبُعْدًا لِمَنْ رَضِيَ بِالذُّلِّ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِنَحْوِهِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدٍ.

وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَأَصْحَابِهِ، نُصِبَتْ فِي الْمَسْجِدِ فِي الرَّحْبَةِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ جَاءَتْ، قَدْ جَاءَتْ. فَإِذَا حَيَّةٌ قَدْ جَاءَتْ تُخَلِّلُ الرُّءُوسَ حَتَّى دَخَلَتْ فِي مِنْخَرَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَمَكَثَتْ هُنَيْهَةً، ثُمَّ خَرَجَتْ، فَذَهَبَتْ حَتَّى تَغَيَّبَتْ، ثُمَّ قَالُوا: قَدْ جَاءَتْ، قَدْ جَاءَتْ. فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.