Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي صفة مقتله ﵁ مأخوذة من كلام أئمة هذا الشأن لا كما يزعمه أهل التشيع

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١١/ ٥٣٥

وَشَرَفَهُ، وَيَقُولُ: رَاجِعُوا أَنْفُسَكُمْ، هَلْ يَصْلُحُ لَكُمْ قِتَالُ مِثْلِي، وَأَنَا ابْنُ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ ﷺ، وَلَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ابْنُ بِنْتِ نَبِيٍّ غَيْرِي، وَعَلِيٌّ أَبِي، وَجَعْفَرُ ذُو الْجَنَاحَيْنِ عَمِّي، وَحَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمُّ أَبِي، وَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلِأَخِي: «هَذَانَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». فَإِنْ صَدَّقْتُمُونِي بِمَا أَقُولُ فَهُوَ الْحَقُّ، وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى الْكَذِبِ، وَإِلَّا فَاسْأَلُوا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ; جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبَا سَعِيدٍ، وَسَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُخْبِرُوكُمْ بِذَلِكَ، وَيْحَكُمْ! أَمَا تَتَّقُونَ اللَّهَ؟! أَمَا فِي هَذَا حَاجِزٌ لَكُمْ عَنْ سَفْكِ دَمِي؟! فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ شَمِرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ: هُوَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ، إِنْ كُنْتُ أَدْرِي مَا يَقُولُ. فَقَالَ لَهُ حَبِيبُ بْنُ مُظَهِّرٍ: وَاللَّهِ يَا شَمِرُ، إِنَّكَ لَتَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى سَبْعِينَ حَرْفًا، وَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا يَقُولُ; لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ طَبَعَ عَلَى قَلْبِكَ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، ذَرُونِي أَرْجِعْ إِلَى مَأْمَنِي مِنَ الْأَرْضِ. فَقَالُوا: وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ بَنِي عَمِّكَ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أُعْطِيَهُمْ بِيَدِي إِعْطَاءَ الذَّلِيلِ وَأُقِرَّ إِقْرَارَ الْعَبِيدِ، عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ [غَافِرٍ: ٢٧]. ثُمَّ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، وَأَمَرَ عُقْبَةَ بْنَ سَمْعَانَ فَعَقَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُونِي أَتَطْلُبُونِي بِقَتِيلٍ لَكُمْ قَتَلْتُهُ؟ أَوْ مَالٍ لَكُمْ أَكَلْتُهُ؟ أَوْ بِقِصَاصٍ مِنْ جِرَاحَةٍ؟ قَالَ: فَأَخَذُوا لَا يُكَلِّمُونَهُ. قَالَ: فَنَادَى: يَا شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ، يَا حَجَّارُ بْنَ أَبْجَرَ،