Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ثم دخلت سنة ست وخمسين

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١١/ ٣١٠

سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا مَعَ مُعَاوِيَةَ حِينَ دَخَلَ قُبْرُسَ وَقَصَتْهَا بَغْلَتُهَا فَمَاتَتْ هُنَاكَ وَقَبْرُهَا بِقُبْرُسَ، وَالْعَجَبُ أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ أَوْرَدَ فِي تَرْجَمَتِهَا حَدِيثَهَا الْمُخَرَّجَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» فِي قَيْلُولَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهَا، وَرُؤْيَاهُ فِي مَنَامِهِ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ الْبَحْرِ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنَّهَا سَأَلَتْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهَا أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ فَرَأَى كَذَلِكَ، فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ» وَهُمُ الَّذِينَ فَتَحُوا قُبْرُسَ، فَكَانَتْ مَعَهُمْ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَمْ تَكُنْ مِنَ الْآخِرِينَ الَّذِينَ غَزَوْا بِلَادَ الرُّومِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ! وَمَعَهُمْ أَبُو أَيُّوبَ، وَقَدْ تُوُفِّيَ هُنَاكَ، فَقَبْرُهُ قَرِيبٌ مِنْ سُورِ قُسْطَنْطِينِيَّةَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا مُقَرَّرًا فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ.