Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ثم دخلت سنة إحدى وخمسين

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١١/ ٢٤٦

لَمْ يَأْذَنْ لِي لَآخُذَنَّ بِيَدِ بُنَيَّ هَذَا فَأَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ، فَلَا يُدْرَى أَيْنَ أَذْهَبُ. فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَقَّ لَهُ وَأَذِنَ لَهُ، وَقَبِلَ إِسْلَامَهُمَا، فَأَسْلَمَا إِسْلَامًا حَسَنًا، بَعْدَ مَا كَانَ أَبُو سُفْيَانَ هَذَا يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذًى كَثِيرًا، وَشَهِدَ حُنَينًا، وَكَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ يَوْمَئِذٍ. ﵄.

وَأَمَّا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ

فَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَقَاعِدِ يَتَحَدَّثَانِ بَعْدَ خَيْبَرَ. وَأَنَّهُ رَآهُ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَتَهُ فِي الْجَنَّةِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ كَانَ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَجَعَلَ خَيْطًا مِنْ مُصَلَّاهِ إِلَى بَابِ حُجْرَتِهِ، وَكَانَ يَضَعُ عِنْدَهُ مِكْتَلًا فِيهِ تَمْرٌ وَغَيْرُهُ، فَإِذَا جَاءَهُ الْمِسْكِينُ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ، ثُمَّ أَخَذَ يُمْسِكُ