Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ثم دخلت سنة إحدى وخمسين

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١١/ ٢٤٠

الشَّهَادَةَ وَهِيَ السَّعَادَةُ الْكُبْرَى، وَإِمَّا الِانْصِرَافَ إِلَيْكُنَّ فِي عَافِيَةٍ، وَإِنِّي لَأَرْجُو مِنَ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يَكْفِينِي مُؤْنَتَكُنَّ أَنْ لَا يُضَيِّعَكُنَّ وَأَنْ يَحْفَظَنِي فَيْكُنَّ. ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَّ بِقَوْمِهِ فَجَعَلُوا يَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ بِالْعَافِيَةِ، فَأَتَوْا بِهِ وَبِأَصْحَابِهِ مَرْجَ عَذْرَاءَ فَقُتِلُوا وَدَفَنُوهُمْ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، ﵏ وَعَفَا عَنْهُمْ. وَقَدْ قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُتَشَيِّعَاتِ تَرْثِي حُجْرًا، وَهِيَ هِنْدُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ مَخْرَمَةَ - الْأَنْصَارِيَّةُ - وَيُقَالُ: إِنَّهَا لِهِنْدٍ أُخْتِ حُجْرٍ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ -:

تَرَفَّعْ أَيُّهَا الْقَمَرُ الْمُنِيرُ … تَبَصَّرْ هَلْ تَرَى حُجْرًا يَسِيرُ

يَسِيرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ حَرْبٍ … لِيَقْتُلَهُ كَمَا زَعَمَ الْأَمِيرُ

يَرَى قَتْلَ الْخِيَارِ عَلَيْهِ حَقًّا … لَهُ مِنْ شَرِّ أُمَّتِهِ وَزِيرُ

أَلَّا يَا لَيْتَ حُجْرًا مَاتَ مَوْتًا … وَلَمْ يُنْحَرْ كَمَا نُحِرَ الْبَعِيرُ

تَجَبَّرَتِ الْجَبَابِرُ بَعْدَ حُجْرٍ … وَطَابَ لَهَا الْخَوَرْنَقُ وَالسَّدِيرُ

وَأَصْبَحَتِ الْبِلَادُ لَهُ مُحُولًا … كَأَنْ لَمْ يُحْيِهَا مُزْنٌ مَطِيرُ

أَلَّا يَا حُجْرُ حُجْرَ بَنِي عَدِيٍّ … تَلَقَّتْكَ السَّلَامَةُ وَالسُّرُورُ