Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ثم دخلت سنة إحدى وخمسين

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١١/ ٢٣٦

قَتْلِ نَفْسِي. فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ. وَكَانَ قَدْ أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي قُيُودِهِ، فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: بَلْ غَسَّلُوهُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ.

وَرَوَى أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: أَصَلَّوْا عَلَيْهِ وَدَفَنُوهُ فِي قُيُودِهِ؟! قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: حَجَّهُمْ وَاللَّهِ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَائِلَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَإِنَّ حُجْرًا إِنَّمَا قُتِلَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَالْحَسَنُ كَانَ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْحَسَنِ، وَرَحِمَ اللَّهُ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ.

وَرُوِّينَا أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا دَخَلَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَقْتَلِ حُجْرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَالَتْ لَهُ: أَيْنَ ذَهَبَ عَنْكَ حِلْمُكَ يَا مُعَاوِيَةَ حِينَ قَتَلْتَ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ؟ فَقَالَ لَهَا: فَقَدْتُهُ حِينَ غَابَ عَنِّي مِنْ قَوْمِي مِثْلُكِ يَا أُمَّاهُ. ثُمَّ قَالَ لَهَا: فَكَيْفَ بِرِّي بِكِ يَا أُمَّهْ؟ فَقَالَتْ: إِنَّكَ بِي لَبَارٌّ. فَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا عِنْدَ اللَّهِ، وَغَدًا لِي وَلِحُجْرٍ مَوْقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿. وفِي