Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي حديث الطير

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١١/ ٨٥

أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: مَعَاذَ اللَّهِ - أَوْ: سُبْحَانَ اللَّهِ. أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي».

وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجْلِيِّ - مِنْ بَجْلَةَ مِنْ سُلَيْمٍ - عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيكُمْ عَلَى الْمَنَابِرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَأَنَّى ذَلِكَ؟ قَالَتْ: أَلَيْسَ يُسَبُّ عَلِيٌّ وَمَنْ أَحَبَّهُ؟ فَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّهُ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.

وَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِهَا وَحَدِيثِ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: «كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَيُبْغِضُكَ». وَلَكِنَّ أَسَانِيدَهَا كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ لَا يُحْتَجُّ بِهَا.

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيَّ: «إِنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ». وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ