Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي صورة الوصية التي تركها علي بن أبي طالب ﵁

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١١/ ٢٣

الْأَشْهَرُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ، عَنْ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَصَحَّحَهُ الْوَاقِدِيُّ وَ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: عَنْ خَمْسٍ وَسِتِّينَ. وَقِيلَ: عَنْ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. ﵁. وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ.

فَلَمَّا مَاتَ عَلِيٌّ، ﵁، اسْتَدْعَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِابْنِ مُلْجَمٍ، فَقَالَ: لَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ: إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ خَصْلَةً. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ عَاهَدْتُ اللَّهَ عِنْدَ الْحَطِيمِ أَنْ أَقْتُلَ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُمَا، فَإِنْ خَلَّيْتَنِي ذَهَبْتُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، عَلَى أَنِّي إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ أَوْ قَتَلْتُهُ وَبَقِيتُ، فَلَكَ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِكَ. فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: كَلَّا وَاللَّهَ حَتَّى تُعَايِنَ النَّارَ. ثُمَّ قَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ النَّاسُ فَأَدْرَجُوهُ فِي بِوَارِيَّ، ثُمَّ أَحْرَقُوهُ بِالنَّارِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرَجْلَيْهِ وَكُحِلَتْ عَيْنَاهُ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقْرَأُ سُورَةَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ إِلَى آخِرِهَا، ثُمَّ جَاءُوا لِيَقْطَعُوا لِسَانَهُ فَجَزِعَ، وَقَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَمُرَّ عَلَيَّ سَاعَةٌ لَا أَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا. ثُمَّ قَطَعُوا لِسَانَهُ، ثُمَّ قَتَلُوهُ ثُمَّ حَرَقُوهُ فِي قَوْصَرَّةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، ثَنَا ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ