البداية والنهاية - ت التركي
الرَّأْيِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهَا عَشِقَهَا فَخَطَبَهَا، فَقَالَتْ: لَا أَتَزَوَّجُكَ إِلَّا عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَعَبْدٍ وَقَيْنَةٍ وَقَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا بَنَى بِهَا قَالَتْ لَهُ: يَا هَذَا، قَدْ فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِكَ، فَافْرُغْ مِنْ حَاجَتِي. فَخَرَجَ مُلْبَسًا سِلَاحُهُ، وَخَرَجَتْ فَضَرَبَتْ لَهُ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ يَقُولُ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ. فَأَتْبَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى قَرْنِ رَأْسِهِ، فَقَالَ الشَّاعِرُ - قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هُوَ ابْنُ مَيَّاسٍ الْمُرَادِيُّ -:
وَلَمْ أَرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ … كَمَهْرِ قَطَامٍ بَيِّنًا غَيْرَ مُعْجَمِ
ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ … وَقَتْلُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ
فَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا … وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ
وَلِابْنِ مَيَّاسٍ فِي قَتْلِهِمْ عَلِيًّا:
وَنَحْنُ ضَرَبْنَا يَا لَكَ الْخَيْرُ حَيْدَرًا … أَبَا حَسَنٍ مَأْمُومَةً فَتَفَطَّرَا
وَنَحْنُ خَلَعْنَا مُلْكَهُ مِنْ نِظَامِهِ … بِضَرْبَةِ سَيْفٍ إِذْ عَلَا وَتَجَبَّرَا