Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر من توفي في هذه السنة من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٦٧١

وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: وَشَهِدَ صُهَيْبٌ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، وَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ، كَانَ صُهَيْبٌ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي بِالنَّاسِ أَيَّامَ الشُّورَى حَتَّى تَعَيَّنَ عُثْمَانُ، وَهُوَ الَّذِي صَلَّى عَلَى عُمَرَ، وَكَانَ لَهُ صَاحِبًا وَصَدِيقًا.

وَكَانَ صُهَيْبٌ أَحْمَرَ شَدِيدَ الْحُمْرَةِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، أَقْرَنَ الْحَاجِبَيْنِ كَثِيرَ الشَّعَرِ، وَكَانَ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ شَدِيدَةٌ، وَكَانَ مَعَ فَضْلِهِ وَدِينِهِ فِيهِ دُعَابَةٌ وَفُكَاهَةٌ وَانْشِرَاحٌ. رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، رَآهُ يَأْكُلُ بِقِثَّاءٍ رُطَبًا وَهُوَ أَرْمَدُ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ، فَقَالَ: أَتَأْكُلُ رُطَبًا وَأَنْتَ أَرْمَدُ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا آكُلُ مِنْ نَاحِيَةِ عَيْنِي الصَّحِيحَةِ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، مِنْ قَوْلِهِ.

وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ. وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى السَّبْعِينَ.

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ، ﷺ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ عِنْدَ الْمَحْرَمِ. وَأَمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَلَمَّا احْتُضِرَ الصِّدِّيقُ