Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ما ورد في الخوارج من الأحاديث المرفوعة إلى رسول الله ﷺ

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٦١٨

حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ. ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَفِيهِ الْجَزْمُ بِأَنَّ خَالِدًا سَأَلَ أَنْ يَقْتُلَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، وَلَا يُنَافِي سُؤَالَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

وَهُوَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ، وَقَالَ فِيهِ: «إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ».

وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ وَنَسْلِهِ; لِأَنَّ الْخَوَارِجَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا لَمْ يَكُونُوا مِنْ سُلَالَةٍ هَذَا، بَلْ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ مِنْ نَسْلِهِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ: «مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا». أَيْ مِنْ شَكْلِهِ وَعَلَى صِفَتِهِ فِعْلًا وَقَوْلًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا الشَّكْلُ وَهَذِهِ الصِّفَةُ كَثِيرَةٌ فِي النَّاسِ جِدًّا فِي كُلِّ زَمَانٍ وَكُلِّ مَكَانٍ، فِي قُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِمْ، لِمَنْ تَأَمَّلَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ، وَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ: حُرْقُوصًا. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الطَّرِيقُ الْخَامِسُ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَ: «يُخْرَجُ أُنَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ