Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ما ورد في الخوارج من الأحاديث المرفوعة إلى رسول الله ﷺ

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٦٠٧

ضَعْفٌ. وَهَذَا السِّيَاقُ فِيهِ غَرَابَةٌ شَدِيدَةٌ جِدًّا. وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذُو الثُّدَيَّةِ مِنَ الْجِنِّ، بَلْ هُوَ مِنَ الشَّيَاطِينِ; إِمَّا شَيَاطِينِ الْإِنْسِ، أَوْ شَيَاطِينِ الْجِنِّ. إِنْ صَحَّ هَذَا السِّيَاقُ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ هَذِهِ طُرُقٌ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْ عَلِيٍّ إِذْ قَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، عَنْ جَمَاعَةٍ مُتَبَايِنَةٍ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، فَأَصْلُ الْقِصَّةِ مَحْفُوظٌ - وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْأَلْفَاظِ وَقَعَ فِيهَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ الرُّوَاةِ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهَا وَأَصْلَهَا الَّذِي تَوَاطَأَتِ الرِّوَايَاتُ عَلَيْهِ صَحِيحٌ لَا يُشَكُّ فِيهِ - عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ صِفَةِ الْخَوَارِجِ، وَصِفَةِ ذِي الثُّدَيَّةِ الَّذِي هُوَ عَلَامَةٌ عَلَيْهِمْ.

وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرِ عَلِيٍّ كَمَا سَتَرَاهَا بِأَسَانِيدِهَا وَأَلْفَاظِهَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ.

فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ; مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَافِعُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَعَائِشَةُ - أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ -