Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ما ورد في الخوارج من الأحاديث المرفوعة إلى رسول الله ﷺ

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٥٩٦

أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ; فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، ﷿، يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَأَخْرَجَاهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ طُرُقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِ.

طَرِيقٌ أُخْرَى: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَارَ عَلِيٌّ إِلَى النَّهْرَوَانِ - قَالَ الْوَلِيدُ فِي رِوَايَتِهِ: وَخَرَجْنَا مَعَهُ - فَقَتَلَ الْخَوَارِجَ، فَقَالَ: اطْلُبُوا الْمُخْدَجَ; فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ لَا تُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ، سِيمَاهُمْ، أَوْ فِيهِمْ، رَجُلٌ أَسْوَدُ مُخْدَجُ الْيَدِ، فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ. إِنْ كَانَ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ. قَالَ الْوَلِيدُ فِي رِوَايَتِهِ: فَبَكَيْنَا. قَالَ: ثُمَّ إِنَّا وَجَدْنَا الْمُخْدَجَ. قَالَ: فَخَرَرْنَا سُجُودًا، وَخَرَّ عَلِيٌّ سَاجِدًا مَعَنَا. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.