Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر خروج الخوارج من الكوفة ومبارزتهم عليا ﵁ بالعداوة والمخالفة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٥٩٠

وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي كِتَابِهِ فِي الْخَوَارِجِ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْأَحْمَسِيُّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَحْمَسِيِّ، قَالَ: كَانَ ذُو الثُّدَيَّةِ رَجُلًا مِنْ عُرَيْنَةَ مِنْ بَجِيلَةَ، وَكَانَ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ، لَهُ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ مَعْرُوفٌ فِي الْعَسْكَرِ، يُرَافِقُنَا عَلَى ذَلِكَ وَيُنَازِلُنَا وَنُنَازِلُهُ.

وَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْحَنَفِيُّ، عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ صِبْرَةَ الْحَنَفِيِّ قَالَ: شَهِدْنَا النَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا وَجَدَ الْمُخْدَجَ سَجَدَ سَجْدَةً طَوِيلَةً شُكْرًا لِلَّهِ.

وَحَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُكَنَّى أَبَا مُوسَى، أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا وَجَدَ الْمُخَدَجَ سَجَدَ.

وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي قَطَعَ دَابِرَهُمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلَّا وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَفِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْ بَيْنِ الشَّرَايِينِ فَقَلَّمَا يُقَاتِلُونَ أَحَدًا إِلَّا