Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي محاولات للصلح بين علي ومعاوية

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٥٠٦

مُسْلِمُونَ وَإِذَا وَقَعَ [النَّمْلِ: ٨٠، ٨١]. ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَا يَكُنْ هَؤُلَاءِ أَوْلَى بِالْجِدِّ فِي ضَلَالَتِهِمْ مِنْكُمْ بِالْجِدِّ فِي حَقِّكُمْ وَطَاعَةِ نَبِيِّكُمْ. وَهَذَا عِنْدِي لَا يَصِحُّ عَنْ عَلِيٍّ، ﵁.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ دِيزِيلَ، مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ، أَنَّ قُرَّاءَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَقُرَّاءَ أَهْلِ الشَّامِ عَسْكَرُوا نَاحِيَةً، وَكَانُوا قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ قُرَّاءِ الْعِرَاقِ; مِنْهُمْ عَبِيدَةُ السُّلْمَانِيُّ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرُهُمْ جَاءُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالُوا لَهُ: مَا تَطْلُبُ؟ قَالَ: أَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ. قَالُوا: لِمَنْ تَطْلُبُ بِهِ؟ قَالَ: عَلِيًّا. قَالُوا: أَهْوَ قَتَلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَوَى قَتَلَتَهُ. فَانْصَرَفُوا إِلَى عَلِيٍّ فَذَكَرُوا لَهُ مَا قَالَ، فَقَالَ: كَذَبَ، لَمْ أَقْتُلْهُ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي لَمْ أَقْتُلْهُ. فَرَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ قَتَلَهُ بِيَدِهِ فَقَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَمَالَأَ عَلَيْهِ. فَرَجَعُوا إِلَى عَلِيٍّ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا قَتَلْتُ وَلَا أَمَرْتُ وَلَا مَالَأْتُ، فَرَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُقِدْنَا مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ، فَإِنَّهُمْ فِي عَسْكَرِهِ وَجُنْدِهِ. فَرَجَعُوا إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ عَلِيٌّ: تَأَوَّلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِي فِتْنَةٍ