Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر أعيان من قتل يوم الجمل

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٤٨٧

بِالْإِحْسَانِ إِلَى مُحْسِنِكُمْ، وَالشِّدَّةِ عَلَى مُرِيبِكُمْ، وَالرِّفْقِ بِعَوَامِّكُمْ وَخَوَاصِّكُمْ، وَهُوَ مِمَّنْ أَرْضَى هَدْيَهُ وَأَرْجُو صَلَاحَهُ وَنَصِيحَتَهُ، أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ عَمَلَا زَاكِيًا، وَثَوَابًا جَزِيلًا، وَرَحْمَةً وَاسِعَةً، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. وَكَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ.

قَالَ: ثُمَّ قَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فَخَطَبَ النَّاسَ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْبَيْعَةِ لِعَلِيٍّ، فَقَامَ النَّاسُ فَبَايَعُوهُ، وَاسْتَقَامَتْ لَهُ طَاعَةُ بِلَادِ مِصْرَ سِوَى قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا: خِرِبْتَا. فِيهَا أُنَاسٌ قَدْ أَعْظَمُوا قَتْلَ عُثْمَانَ، وَكَانُوا سَادَةَ النَّاسِ وَوُجُوهَهُمْ، وَكَانُوا فِي نَحْوٍ مِنْ عَشْرَةِ آلَافٍ - مِنْهُمْ بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأَكَابِرِ - وَعَلَيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُدْلَجِيُّ. وَبَعَثُوا إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فَوَادَعَهُمْ، وَكَذَلِكَ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ تَأَخَّرَ عَنِ الْبَيْعَةِ فَتَرَكَهُ قَيْسٌ وَوَادَعَهُ.

ثُمَّ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بَعْدَ أَنِ اسْتَوْثَقَ لَهُ أَمْرُ الشَّامِ بِحَذَافِيرِهِ إِلَى أَقْصَى بِلَادِ الرُّومِ وَالسَّوَاحِلِ - وَجَزِيرَةُ قُبْرُسَ أَيْضًا تَحْتَ