Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر من توفي في زمان دولة عثمان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٤٠٧

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ، وُلِدَ لِأَبِيهِ وَهُوَ بِالْحَبَشَةِ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سَنَةَ خَيْبَرَ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ مُؤْتَةَ شَهِيدًا، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، إِلَى مَنْزِلِهِمْ، فَقَالَ لِأُمِّهِمْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ «ائْتِينِي بِبَنِي أَخِي». فَجِيءَ بِهِمْ كَأَنَّهُمْ أَفْرُخٌ، فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُمْ وَيَشُمُّهُمْ وَيَبْكِي، فَبَكَتْ أُمُّهُمْ فَقَالَ: «أَتَخَافِينَ عَلَيْهِمُ الْعَيْلَةَ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟». ثُمَّ أَمَرَ الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رُءُوسَهُمْ. وَقَدْ مَاتَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ شَابٌّ فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ، كَمَا ذَكَرْنَا. وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي تُسْتَرَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مَعْبَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. قُتِلَ شَابًّا بِإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ بِلَادِ الْمَغْرِبِ.

مُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ، صَاحِبُ خَاتَمِ النَّبِيِّ، ﷺ، قِيلَ: تُوُفِّيَ فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ. وَقِيلَ: قَبْلَ ذَلِكَ. وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، أَحَدُ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، كَانَ قَدْ أَصَابَتْهُ آمَّةٌ فِي رَأْسِهِ فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ، وَضَعُفَ عَقْلُهُ، وَكَانَ يُكْثِرُ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَكَانَ يُغْبَنُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ: مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ. ثُمَّ أَنْتَ