Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر شيء من سيرته وهي دالة على فضيلته ﵁

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٣٨٧

وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنِ ابْنِ دَابٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ عَنْكَثَةَ الْمَخْزُومِيُّ: انْطَلَقْتُ وَأَنَا غُلَامٌ فِي الظَّهِيرَةِ وَمَعِي طَيْرٌ أُرْسِلُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَالْمَسْجِدُ يُبْنَى، فَإِذَا شَيْخٌ جَمِيلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ نَائِمٌ، تَحْتَ رَأْسِهِ لَبِنَةٌ أَوْ بَعْضُ لَبِنَةٍ، فَقُمْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَتَعَجَّبُ مِنْ جَمَالِهِ، فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَادَى غُلَامًا نَائِمًا، قَرِيبًا مِنْهُ، فَلَمْ يَجُبْهُ، فَقَالَ لِيَ: ادْعُهُ. فَدَعَوْتُهُ، فَأَمَرَهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ لِيَ: اقْعُدْ. قَالَ: فَذَهَبَ الْغُلَامُ فَجَاءَ بِحُلَّةٍ، وَجَاءَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَنَزَعَ ثُوبِي وَأَلْبَسَنِي الْحُلَّةَ، وَجَعَلَ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ فِيهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي إِلَّا أَنَّهُ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ نَائِمٌ لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. قَالَ: ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خَصِيفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ التَّيْمِيَّ عَنْ صَلَاةِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَنْ صَلَاةِ عُثْمَانَ؟ قَالَ: