Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي كلام الصحابة في مقتل عثمان ﵁

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٣٤٠

رِوَايَةٍ: ثُمَّ قَرَّبْتُمُوهُ فَذَبَحْتُمُوهُ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ. فَقَالَ لَهَا مَسْرُوقٌ: هَذَا عَمَلُكِ، أَنْتِ كَتَبْتِ إِلَى النَّاسِ تَأْمُرِينَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَيْهِ. فَقَالَتْ: لَا وَالَّذِي آمَنَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ، وَكَفَرَ بِهِ الْكَافِرُونَ، مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ حَتَّى جَلَسْتُ مَجْلِسِي هَذَا. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ كُتِبَ عَلَى لِسَانِهَا. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَيْهَا. وَفِي هَذَا وَأَمْثَالِهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ هَؤُلَاءِ الْخَوَارِجَ، قَبَّحَهُمُ اللَّهُ، زَوَّرُوا كُتُبًا عَلَى لِسَانِ الصَّحَابَةِ إِلَى الْآفَاقِ، يُحَرِّضُونَهُمْ عَلَى قِتَالِ عُثْمَانَ، كَمَا قَدَّمْنَا بَيَانَهُ. وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَزْمٌ الْقُطَعِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ بْنُ سَوَادَةَ، أَخْبَرَنِي طَلْقُ بْنُ خُشَّافٍ. قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ فَتَفَرَّقْنَا فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، ﷺ، نَسْأَلُهُمْ عَنْ قَتْلِهِ، فَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: قُتِلَ مَظْلُومًا لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَتَهُ.

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لَمَّا سَمِعَتْ بِقَتْلِ عُثْمَانَ: ﵀، أَمَا إِنَّهُمْ لَنْ