Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ثم دخلت سنة أربع وثلاثين

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٢٦٨

رَأَيْتُهُ أَهْيَبَ فِي عَيْنِي مِنْ يَوْمِهِ هَذَا.

وَذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَشْعَرَ الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ مَنْ قَدْمَتِهِ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ سَمِعَ حَادِيًا يَرْتَجِزُ فِي أَيَّامِ الْمَوْسِمِ فِي هَذَا الْعَامِ وَهُوَ يَقُولُ:

قَدْ عَلِمَتْ ضَوَامِرُ الْمَطِيِّ … وَضُمَّرَاتُ عُوَّجِ الْقِسِيِّ

أَنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيُّ … وَفِي الزُّبَيْرِ خَلَفٌ رَضِيُّ

وَطَلْحَةُ الْحَامِي لَهَا وَلِيُّ

فَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ - وَهُوَ يَسِيرُ خَلْفَ عُثْمَانَ: وَاللَّهِ إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ صَاحِبُ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ. وَأَشَارَ إِلَى مُعَاوِيَةَ.

فَلَمَّا سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ لَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ حَتَّى كَانَ مَا كَانَ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبِهِ الثِّقَةُ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ.