Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر من توفي من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٢٥٠

مُضَرَ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهُذَلِيُّ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، أَسْلَمَ قَدِيمًا قَبْلَ عُمَرَ، وَكَانَ سَبَبُ إِسْلَامِهِ حِينَ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، ﵁، وَهُوَ يَرْعَى غَنَمًا فَسَأَلَاهُ لَبَنًا، فَقَالَ: إِنِّي مُؤْتَمَنٌ. قَالَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، عَنَاقًا لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ فَاعْتَقَلَهَا ثُمَّ حَلَبَ وَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: «اقْلِصْ». فَقَلَصَ، فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ. فَقَالَ: «إِنَّكَ غُلَيْمٌ مُعَلَّمٌ» الْحَدِيثَ.

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَ بَعْدَ النَّبِيِّ، ﷺ، عِنْدَ الْبَيْتِ وَقُرَيْشٌ فِي أَنْدِيَتِهَا؛ قَرَأَ سُورَةَ: الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ [الرَّحْمَنِ: ١، ٢]. فَقَامُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ.

وَلَزِمَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، حِينَ أَسْلَمَ، وَكَانَ يَحْمِلُ نَعْلَيْهِ وَسِوَاكَهُ، وَقَالَ لَهُ: «إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي». وَلِهَذَا كَانَ يُقَالُ لَهُ: صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالسِّوَادِ.

وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ