البداية والنهاية - ت التركي
الْأُمَرَاءِ؛ وَهُمْ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ - وَلَيْسَ بِأَبِي دُجَانَةَ - وَسِمَاكُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسِمَاكُ بْنُ مَخْرَمَةَ. فَلَمَّا اسْتَسْمَاهُمْ عُمَرُ، قَالَ: " اللَّهُمَّ اسْمُكْ بِهِمُ الْإِسْلَامَ، وَأَمِدَّ بِهِمُ الْإِسْلَامَ. ثُمَّ كَتَبَ إِلَى نُعَيْمِ بْنِ مُقَرِّنٍ بِأَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَى هَمَذَانَ وَيَسِيرَ إِلَى الرَّيِّ. فَامْتَثَلَ نُعَيْمٌ. وَقَدْ قَالَ نُعَيْمٌ فِي هَذِهِ الْوَقْعَةِ:
وَلَمَّا أَتَانِي أَنَّ مُوتَا وَرَهْطَهُ … بَنِي بَاسِلٍ جَرُّوا جُنُودَ الْأَعَاجِمِ
نَهَضْتُ إِلَيْهِمْ بِالْجُنُودِ مُسَامِيًا … لِأَمْنَعَ مِنْهُمْ ذِمَّتِي بِالْقَوَاصِمِ
فَجِئْنَا إِلَيْهِمْ بِالْحَدِيدِ كَأَنَّنَا … جِبَالٌ تَرَاءَى مِنْ فُرُوعِ الْقَلَاسِمِ
فَلَمَّا لَقِينَاهُمْ بِهَا مُسْتَفِيضَةً … وَقَدْ جَعَلُوا يَسْمَوْنَ فِعْلَ الْمُسَاهِمِ
صَدَمْنَاهُمُ فِي وَاجِ رَوْذَ بِجَمْعِنَا … غَدَاةَ رَمَيْنَاهُمْ بِإِحْدَى الْعَظَائِمِ
فَمَا صَبَرُوا فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ سَاعَةً … لِحَدِّ الرِّمَاحِ وَالسُّيُوفِ الصَّوَارِمِ
كَأَنَّهُمْ عِنْدَ انْبِثَاثِ جُمُوعِهِمْ … جِدَارٌ تَشَظَّى لَبِنُهُ لِلْهَوَادِمِ
أَصَبْنَا بِهَا مُوتَا وَمَنْ لَفَّ جَمْعَهُ … وَفِيهَا نِهَابٌ قَسْمُهُ غَيْرُ عَاتِمِ
تَبِعْنَاهُمُ حَتَّى أَوَوْا فِي شِعَابِهِمْ … فَنَقْتُلُهُمْ قَتْلَ الْكِلَابِ الْجَوَاحِمِ
كَأَنَّهُمْ فِي وَاجِ رَوْذَ وَجَوِّهِ … ضَئِينٌ أَصَابَتْهَا فُرُوجُ الْمَخَارِمِ