Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر المتوفين في هذه السنة من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٠/ ١٠٧

مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ، الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ نَقِيبًا، وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، وَمَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ. وَقِيلَ: إِحْدَى وَعِشْرِينَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَهُوَ الْأَكْثَرُ. وَقَدْ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا هُنَا. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ الْأَسَدِيَّةُ

مِنْ أَسَدِ خُزَيْمَةَ. أَوَّلُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاةً، أُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، زَيْنَبَ، وَتُكَنَّى أُمَّ الْحَكَمِ، وَهِيَ الَّتِي زَوَّجَهُ اللَّهُ بِهَا، وَكَانَتْ تَفْتَخِرُ بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ، ﷺ، فَتَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُوكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا الْآيَةَ [الْأَحْزَابِ: ٣٧]. وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ مَوْلَاهُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَلَمَّا طَلَّقَهَا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ. قِيلَ: كَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ. وَقِيلَ: أَرْبَعٍ. وَهُوَ الْأَشْهَرُ. وَقِيلَ: سَنَةِ خَمْسٍ. وَفِي دُخُولِهِ ﵇ بِهَا نَزَلَ الْحِجَابُ كَمَا ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْ أَنَسٍ. وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِي عَائِشَةَ بِنْتَ الصِّدِّيقِ فِي الْجَمَالِ وَالْحُظْوَةِ، وَكَانَتْ دَيِّنَةً وَرِعَةً عَابِدَةً كَثِيرَةَ