Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر من توفي في هذه السنة.

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٩/ ٥٠٠

مَعَهُمْ، فَلَمَّا تَوَجَّهُوا فَرَّ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَشَهِدَهَا مَعَهُمْ، وَمَا بَعْدَهَا، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَلَمَّا حَجَّ أَبُو بَكْرٍ عَزَّى أَبَاهُ فِيهِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الشَّهِيدَ يَشْفَعُ لِسَبْعِينَ مِنْ أَهْلِهِ. فَأَرْجُو أَنْ يَبْدَأَ بِي.

وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، كَانَ مِنْ سَادَاتِ الصَّحَابَةِ وَفُضَلَائِهِمْ، شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، وَكَانَ أَبُوهُ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ، وَكَانَ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى أَبِيهِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ لَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَكَانَ اسْمُهُ الْحُبَابُ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ، وَقَدِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، ﵁.

وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَسْلَمَ قَدِيمًا، وَيُقَالُ: إِنَّهُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْأَخْبَارِ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِلَى أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ وَهُمَا بِغَارِ ثَوْرٍ، وَيَبِيتُ عِنْدَهُمَا وَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلَا يَسْمَعُ بِأَمْرٍ يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا أَخْبَرَهُمَا بِهِ.

وَقَدْ شَهِدَ الطَّائِفَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مِحْجَنٍ الثَّقَفِيُّ. بِسَهْمٍ فَدُوِّيَ مِنْهَا فَانْدَمَلَتْ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ مِنْهَا ضَمِنًا حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ.

وَمِنْهُمْ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حُرْثَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ غَنْمِ