Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر من توفي في هذه السنة.

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٩/ ٤٩٠

مِنْ حُزْنِهَا عَلَيْهِ، وَشَوْقِهَا إِلَيْهِ. وَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ سِنِّهَا يَوْمَئِذٍ، فَقِيلَ: سَبْعٌ. وَقِيلَ: ثَمَانٍ. وَقِيلَ: تِسْعٌ وَعِشْرُونَ. وَقِيلَ: ثَلَاثُونَ. وَقِيلَ: خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً. وَهَذَا بَعِيدٌ، وَمَا قَبْلَهُ أَقْرَبُ مِنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ، وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ سُتِرَ سَرِيرُهَا.

وَقَدْ ثَبَتَ فِي» الصَّحِيحِ «أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَهُ وَجْهٌ مِنَ النَّاسِ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا مَاتَتِ الْتَمَسَ مُبَايَعَةَ الصِّدِّيقِ فَبَايَعَهُ. كَمَا هُوَ مَرْوِيٌّ فِي» الْبُخَارِيِّ «. وَهَذِهِ الْبَيْعَةُ لِإِزَالَةِ مَا كَانَ وَقَعَ مِنْ وَحْشَةٍ حَصَلَتْ بِسَبَبِ الْمِيرَاثِ، وَلَا يَنْفِي مَا ثَبَتَ مِنَ الْبَيْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَيْهَا كَمَا قَرَّرْنَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أُمُّ أَيْمَنَ، بَرَكَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُصَيْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ، مَوَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ، وَقِيلَ: مِنْ أُمِّهِ. وَحَضَنَتْهُ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَكَذَلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَدْ شَرِبَتْ بُولَهُ، فَقَالَ لَهَا: لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ مِنَ النَّارِ. وَقَدْ أَعْتَقَهَا وَزَوَّجَهَا عُبَيْدًا، فَوَلَدَتْ مِنْهُ ابْنَهَا أَيْمَنَ فَعُرِفَتْ بِهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ