البداية والنهاية - ت التركي
يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ. ﵁. وَقَدْ قَالَ ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ فِي غَزْوَةِ الْيَمَامَةِ هَذِهِ:
وَلَوْ سُئِلَتْ عَنَّا جَنُوبُ لَأَخْبَرَتْ … عَشِيَّةَ سَالَتْ عَقْرَبَاءُ وَمَلْهَمُ
وَسَالَ بِفَرْعِ الْوَادِ حَتَّى تَرَقْرَقَتْ … حِجَارَتُهُ فِيهِ مِنَ الْقَوْمِ بِالدَّمِ
عَشِيَّةَ لَا تُغْنِي الرِّمَاحُ مَكَانَهَا … وَلَا النَّبْلُ إِلَّا الْمَشْرَفِيُّ الْمُصَمِّمُ
فَإِنْ تَبْتَغِي الْكُفَّارَ غَيْرَ مُلِيمَةٍ … جَنُوبُ فَإِنِّي تَابِعُ الدِّينِ مُسْلِمُ
أُجَاهِدُ إِذْ كَانَ الْجِهَادُ غَنِيمَةً … وَلَلَّهُ بِالْمَرْءِ الْمُجَاهِدِ أَعْلَمُ
وَقَدْ قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ وَخَلْقٌ مِنَ السَّلَفِ: كَانَتْ وَقْعَةُ الْيَمَامَةِ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ. وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: فِي آخِرِهَا. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَآخَرُونَ: كَانَتْ فِي سَنَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ. وَالْجَمْعُ بَيْنَهَا أَنَّ ابْتِدَاءَهَا فِي سِنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَالْفَرَاغَ مِنْهَا فِي سَنَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.