Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي تصدي الصديق لقتال أهل الردة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٩/ ٤٣٩

وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ. وَفِي» الصَّحِيحَيْنِ ": بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ; شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ.

وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقٍ، عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الرِّدَّةُ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَى فَكَفَى، وَأَعْطَى فَأَغْنَى، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَالْعِلْمُ شَرِيدٌ، وَالْإِسْلَامُ غَرِيبٌ طَرِيدٌ، قَدْ رَثَّ حَبْلُهُ، وَخَلُقَ عَهْدُهُ، وَضَلَّ أَهْلُهُ مِنْهُ، وَمَقَتَ اللَّهُ أَهْلَ الْكِتَابِ فَلَا يُعْطِيهِمْ خَيْرًا لِخَيْرٍ عِنْدَهُمْ، وَلَا يَصْرِفُ عَنْهُمْ شَرًّا لِشَرٍّ عِنْدَهُمْ، قَدْ غَيَّرُوا كِتَابَهُمْ، وَأَلْحَقُوا فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، وَالْعَرَبُ الْأُمِّيُّونَ صِفْرٌ مِنَ اللَّهِ لَا يَعْبُدُونَهُ وَلَا يَدْعُونَهُ، فَأَجْهَدَهُمْ عَيْشًا، وَأَضَلَّهُمْ دِينًا، فِي ظَلَفٍ مِنَ الْأَرْضِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ السَّحَابِ، فَجَمَعَهُمُ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ وَجَعَلَهُمُ الْأُمَّةَ الْوُسْطَى، نَصَرَهُمْ بِمَنِ اتَّبَعَهُمْ، وَنَصَرَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ، حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ، فَرَكِبَ مِنْهُمُ الشَّيْطَانُ مَرْكَبَهُ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِأَيْدِيهِمْ، وَبَغَى هَلَكَتَهُمْ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [آلِ عِمْرَانَ: ١٤٤]