Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي من معجزات إبراهيم الخليل ﵇

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٩/ ٣٣٧

وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ مَعِي لِوَاءَ الْحَمْدِ، تَحْتَهُ كُلُّ نَبِيٍّ وَصِدِّيقٍ وَشَهِيدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَجَارَنِي اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ ثَلَاثٍ; أَنْ لَا يُهْلِكَكُمْ بِسَنَةٍ، وَأَنْ لَا يَسْتَبِيحَكُمْ عَدُوٌّ، وَأَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ.

وَأَمَّا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَامِدٍ فَتَكَلَّمَ عَلَى مَقَامِ الْخُلَّةِ بِكَلَامٍ طَوِيلٍ إِلَى أَنْ قَالَ: وَيُقَالُ الْخَلِيلُ الَّذِي يَعْبُدُ رَبَّهُ عَلَى الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ [التَّوْبَةِ: ١١٤]. مِنْ كَثْرَةِ مَا يَقُولُ: أَوْهِ. وَالْحَبِيبُ الَّذِي يَعْبُدُ رَبَّهُ عَلَى الرُّؤْيَةِ وَالْمَحَبَّةِ. وَيُقَالُ: الْخَلِيلُ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ انْتِظَارُ الْعَطَاءِ، وَالْحَبِيبُ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ انْتِظَارُ اللِّقَاءِ. وَيُقَالُ: الْخَلِيلُ الَّذِي يَصِلُ بِالْوَاسِطَةِ. مِنْ قَوْلِهِ: وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [الْأَنْعَامِ: ٧٥]. وَالْحَبِيبُ الَّذِي يَصِلُ بِهِ إِلَيْهِ. مِنْ قَوْلِهِ: فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى [النَّجْمِ: ٩]. وَقَالَ الْخَلِيلُ: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [الشُّعَرَاءِ: ٨٢]. وَقَالَ اللَّهُ لِلْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ ﷺ: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ [الْفَتْحِ: ٢]. وَقَالَ الْخَلِيلُ: وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ [الشُّعَرَاءِ: ٨٧]. وَقَالَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ [التَّحْرِيمِ: ٨]. وَقَالَ الْخَلِيلُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَقَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الْأَنْفَالِ: ٦٤]. وَقَالَ الْخَلِيلُ: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ [الصَّافَّاتِ: ٩٩]. وَقَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى [الضُّحَى: ٧]. وَقَالَ