Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي الإشارة النبوية إلى دولة عمر بن عبد العزيز

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٩/ ٢٦٠

فَرَمَحَهُ فَرَسٌ فَشَجَّهُ فِي جَبِينِهِ، فَجَعَلَ أَبُوهُ يَسْلُتُ عَنْهُ الدَّمَ وَيَقُولُ: أَمَّا لَئِنْ كُنْتَ أَشَجَّ بَنِي مَرْوَانَ، إِنَّكَ إِذًا لَسَعِيدٌ. وَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ: الْأَشَجُّ وَالنَّاقِصُ أَعْدَلُ بَنِي مَرْوَانَ; فَالْأَشَجُّ هُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالنَّاقِصُ هُوَ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، الَّذِي يَقُولُ فِيهِ الشَّاعِرَ:

رَأَيْتُ الْيَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ مُبَارَكًا … شَدِيدًا بِأَعْبَاءِ الْخِلَافَةِ كَاهِلُهْ

قُلْتُ: وَقَدْ وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ سَنَتَيْنِ وَنِصْفًا، فَمَلَأَ الْأَرْضَ عَدْلًا، وَفَاضَ الْمَالُ حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يَهُمُّهُ لِمَنْ يُعْطِي صَدَقَتَهُ. وَقَدْ حَمَلَ الْبَيْهَقِيُّ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَلَى أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،، وَعِنْدِي فِي ذَلِكَ نَظَرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْنٍ