Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي الإشارة النبوية إلى دولة عمر بن عبد العزيز

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٩/ ٢٥٧

خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ». قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ الْحَدِيثَ، فَحَمَلَ الْبَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُ هَذَا الْخَبَرَ الثَّانِي عَلَى أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

وَرَوَى عَنِ الْحَاكِمِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ حِينَ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ، فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: هِيَ الرِّدَّةُ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَفِي مَسْأَلَةِ حُذَيْفَةَ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ:» نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ «. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَالْخَيْرُ الْجَمَاعَةُ، وَفِي وُلَاتِهِمْ مَنْ تَعْرِفُ سِيرَتَهُ، وَفِيهِمْ مَنْ تُنْكِرُ سِيرَتَهُ. قَالَ: فَلَمْ يَأْذَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قِتَالِهِمْ مَا صَلَّوُا الصَّلَاةَ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ دَاوُدَ الْوَاسِطِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: