Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر الإخبار عن وقعة الحرة التي كانت في زمن يزيد أيضا

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٩/ ٢٤٤

مَا الَّذِي رَأَيْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ سَفَرِكُمْ هَذَا». قَالُوا: فَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يُقْتَلُ بِهَذِهِ الْحَرَّةِ خِيَارُ أُمَّتِي بَعْدَ أَصْحَابِي. هَذَا مُرْسَلٌ.

وَقَدْ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: قَالَتْ جُوَيْرِيَةُ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً: وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا [الْأَحْزَابِ: ١٤]. قَالَ: لَأَعْطَوْهَا. يَعْنِي إِدْخَالَ بَنِي حَارِثَةَ أَهْلَ الشَّامِ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَفْسِيرُ الصَّحَابِيِّ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ.

وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي كِتَابِ» الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ «: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:» يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنِ النَّاسُ قُتِلُوا حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ، كَيْفَ أَنْتِ صَانِعٌ؟ «قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ:» تَدْخُلُ بَيْتَكَ «. قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ أَتَى عَلَيَّ؟ قَالَ:» تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ «. قَالَ: قُلْتُ: وَأَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ قَالَ:» إِذًا تُشْرَكَ مَعَهُمْ «. قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:» إِنْ خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَائِفَةً مِنْ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ «وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي