Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي قصة زيد بن خارجة وكلامه بعد الموت

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٩/ ٥٨

سِتِّ سِنِينَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغَيَّرَتْ عُمَّالُهُ، وَظَهَرَتْ أَسْبَابُ الْفِتَنِ، كَمَا قِيلَ عَلَى لِسَانِ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ. قُلْتُ: وَهِيَ الْمُرَادَةُ مِنْ قَوْلِهِ: مَضَتِ اثْنَتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ. أَوْ: مَضَتْ أَرْبَعٌ وَبَقِيَ اثْنَتَانِ. عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي «التَّارِيخِ»: زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ الْخَزْرَجِيُّ الْأَنْصَارِيُّ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ زَمَنَ عُثْمَانَ، وَهُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ بَعْدَ الْمَوْتِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِىَ فِي التَّكَلُّمِ بَعْدَ الْمَوْتِ عَنْ جَمَاعَةٍ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا خَالِدٌ الطَّحَّانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَتْلَى مُسَيْلِمَةَ تَكَلَّمَ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَبُو بَكْرٍ الصَّدِّيقُ، عُثْمَانُ اللِّينُ الرَّحِيمُ. قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَيْشُ قَالَ فِي عُمَرَ كَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِهِ.

وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَا حُصِينُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا هُمْ يُثَوِّرُونَ الْقَتْلَى يَوْمَ صِفِّينَ أَوْ يَوْمَ الْجَمَلِ، إِذْ تَكَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْقَتْلَى، فَقَالَ: مُحَمَّدٌ