Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي قصة البعير الناد وسجوده له وشكواه إليه صلوات الله وسلامه عليه

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٩/ ١٩

سِيَاقِهِ قِصَّةُ الْبَعِيرِ، فَلِهَذَا لَمْ نُورِدْهُ بِلَفْظِهِ وَإِسْنَادِهِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ بْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةِ الثَّقَفِيِّ، بِسَنَدِهِ إِلَى مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ الرَّازِيِّ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْنَا عَجَبًا، فَذَكَرَ قِصَّةَ الْأَشَاءَتَيْنِ وَاسْتِتَارِهِ بِهِمَا عِنْدَ الْخَلَاءِ، وَقِصَّةَ الصَّبِيِّ الَّذِي كَانَ يُصْرَعُ، وَقَوْلَهُ:» بِسْمِ اللَّهِ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ، فَعُوفِيَ. ثُمَّ ذَكَّرَ قِصَّةَ الْبَعِيرَيْنِ النَّادَّيْنِ، وَأَنَّهُمَا سَجَدَا لَهُ، بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْبَعِيرِ الْوَاحِدِ، فَلَعَلَّ هَذِهِ قِصَّةٌ أُخْرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا سَلَفَ حَدِيثَ جَابِرٍ وَقِصَّةَ جَمَلِهِ الَّذِي كَانَ قَدْ أَعْيَا، وَذَلِكَ مَرْجِعَهُمْ مِنْ تَبُوكَ وَتَأَخُّرَهُ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ، فَلَحِقَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَدَعَا لَهُ وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ حَتَّى جَعَلَ يَتَقَدَّمُ أَمَامَ النَّاسِ، وَذَكَرْنَا شِرَاءَهُ، ﵊، مِنْهُ، وَفِي ثَمَنِهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ وَقَعَ مِنَ الرُّوَاةِ لَا يَضُرُّ أَصْلَ الْقِصَّةِ كَمَا بَيَّنَاهُ. وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي رُكُوبِهِ، ﵊، عَلَى فَرَسِ أَبِي طَلْحَةَ حِينَ سَمِعَ صَوْتًا بِالْمَدِينَةِ فَرَكِبِ ذَلِكَ الْفَرَسَ، وَكَانَ يُبْطِئُ، وَرَكِبَ الْفُرْسَانُ نَحْوَ ذَلِكَ الصَّوْتِ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ