Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ما يتعلق بالآيات السماوية في باب دلائل النبوة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٥٩٦

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ إِلَى أَبِي مَعْمَرٍ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَتَيْنَاكَ وَمَا لَنَا بَعِيرٌ يَئِطُّ وَلَا صَبِيٌّ يَصِيحُ، وَأَنْشَدَ:

أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا … وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ

وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتَى لِاسْتِكَانَةٍ … مِنَ الْجُوعِ ضَعْفًا مَا يُمِرُّ وَلَا يُحْلِي

وَلَا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا … سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِيِّ وَالْعِلْهِزِ الْفَسْلِ

وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فِرَارُنَا … وَأَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلَّا إِلَى الرُّسْلِ

قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا، مُرِيعًا، سَرِيعًا، غَدَقًا طِبَقًا، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، تَمْلَأُ بِهِ الضَّرْعَ، وَتُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ، وَتُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ». قَالَ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ يَدَيْهِ