Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل في إيراد طرق هذا الحديث من أماكن متفرقة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٥٨٦

عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ. وَقَدْ وَقَعَ فِي كِتَابِ أَبِي بِشْرٍ الدُّولَابِيِّ فِي» الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ «مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ قَالَ شَيْخُ الرَّافِضَةِ جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ الْحَسَنِ، الْمُلَقَّبُ بِابْنِ الْمُطَهَّرِ الْحِلِّيُّ فِي كِتَابِهِ فِي الْإِمَامَةِ الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تَيْمِيَةَ، قَالَ ابْنُ الْمُطَهَّرِ: التَّاسِعُ: رُجُوعُ الشَّمْسِ لَهُ مَرَّتَيْنِ؛ إِحْدَاهُمَا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالثَّانِيَةُ بَعْدَهُ، أَمَّا الْأُولَى فَرَوَى جَابِرٌ وَأَبُو سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ يَوْمًا يُنَاجِيهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا تَغَشَّاهُ الْوَحْيُ تَوَسَّدَ فَخِذَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى عَلِيٌّ الْعَصْرَ بِالْإِيمَاءِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ:» سَلِ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ الشَّمْسَ فَتُصَلِّيَ قَائِمًا «فَدَعَا، فَرُدَّتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الْعَصْرَ قَائِمًا. وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْبُرَ الْفُرَاتَ بِبَابِلَ اشْتَغَلَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِتَعْبِيرِ دَوَابِّهِمْ، وَصَلَّى لِنَفْسِهِ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْعَصْرَ، وَفَاتَ كَثِيرًا مِنْهُمْ، فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ، فَسَأَلَ اللَّهَ رَدَّ الشَّمْسِ، فَرُدَّتْ. قَالَ: وَقَدْ نَظَّمَهُ الْحِمْيَرِيُّ فَقَالَ:

رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَمَّا فَاتَهُ … وَقْتُ الصَّلَاةِ وَقَدْ دَنَتْ لِلْمَغْرِبِ

حَتَّى تَبَلَّجَ نُورُهَا فِي وَقْتِهَا … لِلْعَصْرِ ثُمَّ هَوَتْ هُوِيَّ الْكَوْكَبِ