Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي باب زهده ﵊ وإعراضه عن الدنيا

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٥٠٤

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: بَعَثَ إِلَيْنَا آلُ أَبِي بَكْرٍ بِقَائِمَةِ شَاةٍ لَيْلًا، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَطَعْتُ، أَوْ أَمْسَكْتُ وَقَطَعَ. فَقَالَ الَّذِي تُحَدِّثُهُ: أَعْلَى غَيْرِ مِصْبَاحٍ؟ فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مِصْبَاحٌ لَأْتَدَمْنَا بِهِ، إِنْ كَانَ لِيَأْتِيَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ الشَّهْرُ مَا يَخْتَبِزُونَ خُبْزًا وَلَا يَطْبُخُونَ قِدْرًا. وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا، عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: شَهْرَيْنِ. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، هُوَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ يَمُرُّ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هِلَالٌ ثُمَّ هِلَالٌ لَا يُوقِدُونَ فِي بُيُوتِهِمُ النَّارَ لَا لِخُبْزٍ وَلَا لِطَبِيخٍ. قَالُوا: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانُوا يَعِيشُونَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الْأَسْوَدَانِ؛ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، وَكَانَ لَهُمْ جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا، لَهُمْ مَنَائِحُ يُرْسِلُونَ إِلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ لَبَنٍ. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.

وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِّي، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ شَبِعَ النَّاسُ مِنَ الْأَسْوَدَيْنِ؛ التَّمْرِ وَالْمَاءِ.